قصة دبدوب والنحلات المتكاسلة قصة مستوحاة من رسمة الفنانة مروة الحائك تأليف سوسن لطيف
قصة دبدوب والنحلات المتكاسلة قصة مستوحاة من رسمة الفنانة مروة الحائك تأليف سوسن لطيف
كان ياما كان كان هناك دب صغير يحب اللعب والركض والضحك في الغابة وكان هناك رئيس للغابة صارم قوي لايحب الضحك وكان يحاسب والديّ هذا الدب على سوء تعاملهم مع ابنهم وعدم تربيته التربية المناسبة في نظره لانه كان يعتقد أن الحياة عبارة عن عمل وعبادة ورعاية العائلة اما المرح واللهو فيجلب الكسل لهذا قرر الوالدان أن يتركا هذه الغابة ويتوجهان الى غابة اخرى ،وفعلا بدأ الاب بالاستعداد للبحث عن مكان بعيد خالي من الناس لكي لايعترضون على افعال دبدوب ابنهم الشقي بنظر الجميع .وبعد بحث طويل وجد الاب كوخاً كبيراً وعند طرق الباب لم يفتح أحد ولم يجب أحد فقرر ان ينادي قبل أن يدخلوا البيت ،وهنا... قالت الام :يادب ادخل الى البيت وشاهد من هناك علنا نحصل على بيت جديد نعيش فيه ،ولن نتعرض للاهانات من اي شخص يحب السيطرة علينا ويتحكم بتصرفات ابننا دبدوب .وهنا دفع الاب الدب باب البيت فظهر له منظر سره فهناك الحيطان النظيفة والصور الجميلة وخلف الشباك حديقة تغني عن حديقة الغابة التي كانوا يسكنونها سابقاً.وهنا... ركض دبدوب متجها نحو منضدة وضعت عليها مجموعة من الالعاب الجميلة والمختلفة الالوان وكان بجانبها لعبة كبيرة .نظر اليها الدبدوب الصغير ولم يتعرف عليها وهنا.نظر الاب اليه قائلاً إنه بيانو ياولدي وهو اله تعزف بها بشكل رائع ولو كنت مكانك لجربتها .فنظرت الام اليه قائلة : دعه يغسل نفسه من سفر الطريق ولنحضر طعامنا قبل النوم وبعد الراحة يرى إن كان يريد اللعب ام لا .نظر الجميع الى الام ،وشعر الاب بأن كلامها هو الصحيح، فتراجع عن ماقاله لأبنه وهنا بدأت الام بإعداد الطعام ،فذهبت نحو الزهور وبدأت تجمع رحيقها فرأها إبنها دبدوب وبدء بمساعدتها .وماإن أكملوا جمع الرحيق توجهوا نحو المائدة لتحضيرها وفعلا تم الاستعداد للتحضير وجلس الاب وأكملوا الطعام وبدء دبدوب بالتثاؤب فحمله والده ووضعه في فراشه الجديد .وظل دبدوب نائما ولم يشعر بوجود والديه قربه .ومرت الساعات وهنا ...؟؟ بدء الديك بالصياح معلناً بداية يومٍ جديدٍ .ومرت الايام والدب يكافح مع عائلته حتى كبرت حديقته واصبح له الكثير من الازهار التي تحوي الرحيق ،ومرت الايام وبينما الدب الاب يعمل ويكافح كانت الام تدرس إبنها العلم والاخلاق النبيلة من خلال قصص تحيها له تساعده في فهم الحياة والتصرف فيها بكل ذكاء وفطنة وبينما هي تروي القصة لدبدوب بدأ السؤال لامه عن معنى الايثار في القصة التي ترويها له فقالت له : الايثار يابني يعني إنك تفضل الاخرين على نفسك بكل شيء .دبدوب وهل ظلم النفس حق ياامي ؟؟ نظرت الام اليه بعجب شيد قائلة له : ولماذا ذكرت الظلم وكيف تشعر إن الايثار يولد الظلم للنفس ؟؟ قال الدبدوب : لاننا لانهتم لانفسنا اذ لو عطشت انا وأمامي شاب كبير وعملت الايثار الذي تذكرينه فقد ظلمت نفسي لانني أذنبت بحقها الم يوصينا الله بالنفس وكذلك رسولنا الكريم ياامي فقد قال تعالى: "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (سورة البقرة، الآية 195) صدق الله العظيم نظرت الام اليه قائلة له : نعم يابني إستمع لما أقول: لم يأمر الإسلام بكراهية الذات في نصٍّ من النصوص، بل إن حب النفس معترف به ومعتبر في الآداب الشرعية، ونلتمس ذلك من خلال النصوص المختلفة، ولنأخذ مثالًا منها في قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))،فالحديث الشريف يحث على التوازن في حياة المسلم. فلا ينبغي للإنسان أن يهمل حق الله عليه في العبادة، ولا حق نفسه في الراحة والاهتمام بصحته الجسدية والنفسية، ولا حق أهله في الرعاية والنفقة.لكنه بين ووضح حب النفس مرتبط بحب الخير لغيرك يابني .ومساعدتهم لايعني تفضيلهم على نفسك لكن هناك احتياجات للحياة قد تكون غير مهمه لديك لكنها مهمة عند غيرك هل وضحت لك الصورة ياابني .فمثلا العسل الذي نأكله نستطيع ان نستغني عنه يوم واحد ومنحه لمن يرغب لان هناك بديل عنه نأكله هنا طبقت الايثار ولم تمنع الخير لنفسك هل هذا واضح يادبدوب .وهنا اغرورقت عينا دبدوب لبلاغة وفصاحة والدته وقدرتها على توضيح الامور .وبعد دقائق نظر دبدوب الى والدته قائلا لها: امي لقد أكلت التوت بالامس ولدي الكثير فهل استطيع منحه لجيراننا وولده الكبير لكنه يعيش بعيدا قليلا عنا.قالت الام: حسنا لكن كن حذرا يابني وبدأت تحضر التوت لدبدوب لكي يمنحه لجارهم ارنوب وعند الانتهاء نادت عليه قائلة يادبدوب لقد تم اعداد ماطلب مني فهلا تأتي لتأخذه يابني.دبدوب : نعم ياامي وبدأت رحلة دبدوب للذهاب الى جاره أرنوب لمنحه مايحب وبينما هو في الطريق يسير شاهد مجموعة من النحل يجتمعون حول زهرة صغيرة وكل واحد منهم يحاول الاستفادة من رحيقها فاوقفته هذه الحالة وهنا قال للنحل : مرحباً بكم يااصدقائي الاعزاء.نظرت النحل اليه قائلة له: مرحبا بك ياعزيزي .هل تحتاج لشيء لمساعدتك ؟؟
قال دبدوب بل انا من أحاول مساعدتكم اراكم تجتمعون جميعكم على زهرة واحد لتجنوا من رحيقها العسل في حين هناك اماكن كثيرة تحوي ازهار رائعة منها القرية التي أعيش فيها وعدد الساكنين فيها قليل جدا اذ لم يكن نادراً،النحل ينتبه اليه بحذر قائلاً:واين قريتك ؟ وهنا أشار اليها هناك في هذا الاتجاه .واحدة من النحلات واسمها نحوله قالت له: هل استطيع أن اسألك الى اين تتجه وان ازعجتك اسحب كلامي كله .قال دبدوب : ان لاخلاقك العالية تدفعني الى ذكر طريقي وسبب ذهابي اليه وهنا ذكر لهم مادار بينه وبين والدته الام .نظرت نحوله اليه قائلة له : يالك من دبدوب غريب تفكر وتعالج الامور بحكمة والاغرب طريقة نصح والدتك لك فهل نستطيع ان نشاركك بالايثار الذي سوف تقوم به ؟قال دبدوب بكل سرور فكل كائن يستطيع القيام به واولهم الاب والام فهما يفضلان اولادهم على انفسهم افلا يجب علينا أن نجعلهم قدوة لنا في حياتنا .وهنا سار الجميع نحو ارنوب وقدموا له التوت والعسل وقبل المغادرة شكرهم أرنوب لحسن أخلافهم وهكذا استطاع دبدوب تحقيق الايثار له ولاصدقائه النحل وجعل من تجربته في الحياة درسًا يتعلم منه الآخرون.
معلومات مصدر القصة
الكاتبة : المعلم الجامعي سوسن لطيف اختصاص / بكالوريوس لغة عربية
عزيزي المشاهد لا تترك الموضوع بدون تعليق وتذكر ان تعليقك يدل عليك فلا تقل الا خيرا :: كلمات قليلة تساعدنا على الاستمرار في خدمتكم ادارة الموقع ... ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )