نتحدث اليوم عن أسئلة تُطرح كل يوم: ما هو سر التميز؟ ما أسرار النجاح؟ كيف أكون شخصاً مختلفاً إيجابياً؟
![]() |
| أسرار التميز بقلم : تبارك فرحان |
خصوصاً عندما تُطرح هذه الأسئلة عليّ أنا، في البداية كنت أرى أن كل ما أفعله شيء عادي — ليس غروراً ولا تكبراً، بل لأنني كنت أدرس بجد، أجرب أشياء جديدة، وأشارك في مسابقات شعرية وفنية ورياضية وأدبية. كل تجربة إيجابية متاحة كانت تسمح لي باكتشاف أشياء أكثر تُنمّي معلوماتي وشخصيتي. أفعل هذا ليس لأنني أريد دائماً أن أكون شخصاً بارزاً، بل لأن الاستكشاف والتغيير هما جزء لا يتجزأ مني ومن شخصيتي.
أول تجربة ساعدت في تشكيل من أنا اليوم هي تنقلي المستمر بين أكثر من ثماني مدارس في بغداد. لم أكن أفتعل المشاكل أو أواجهها، لكن كلما رأى والداي مدرسة أفضل نقلاني إليها. في أول مدرسة كنت شخصاً انطوائياً نوعاً ما، لم تكن لي إلا صديقة واحدة. لكن بعد انتقالي اكتشفت أنه بإمكاني أن أكون الشخص الذي أريد، وأستطيع التحكم في كيف يراني الآخرون. لم أتغير جذرياً، لكنني أصبحت أقوى وأفضل.
ومع التنقل المستمر واجهت مواقف أكثر ودروساً أكبر. قابلت أشخاصاً مختلفين عني في الدين واللهجة والخلفية الاجتماعية، مما كان يهدم جداراً هشاً في قناعاتي ويبني جداراً أقوى وأفضل. وعلّمني هذا التنقل أيضاً كيف أختار محيطي بعناية — فأصبحت بشكل تلقائي في الأسابيع الأولى من كل مدرسة أكتفي بحضور دروسي والتحدث مع المدرسين، أراقب شخصيات الطلاب وقناعاتهم ومستواهم الدراسي، حتى إذا عرفتهم جيداً أظهرت من أنا واخترت من أريد بعناية.
والتجربة الأخرى التي كوّنت أكبر جزء مني هي رغبتي في إرضاء والديّ باستمرار. كنت أدرس بجد، لكنني كنت أرى أن التفوق الأكاديمي وحده ليس كافياً، فأصبحت أجرب جوانب أخرى لم يجربها أحد من عائلتي وأقاربي قبلي. أحببت الشعر والخطابة وأبدعت فيهما، وصرت الشخص الأشهر في مدرستي بسبب تكرر ذكر اسمي وإلقائي للشعر والخطابات في الاصطفاف الصباحي والمحافل والمناسبات وعند حضور الضيوف المهمين. وجربت الرسم وشاركت في مسابقات مدرسية، وجربت الرياضة فأصبحت قائدة الفريق المدرسي لكرة السلة. كانت في البداية كل هذه الأشياء أفعلها لأرضي والديّ وأرى نظرة الفخر في عيونهم، لكن سرعان ما أصبحت هذه التجارب جزءاً من كياني.
والعبرة التي أريد أن أختم بها: عندما يسألني أحد كيف أصبحت هكذا، أقول دائماً — التعرض المستمر للتجارب الكثيرة، ولو كانت بسيطة، علّمتني دروساً لا يستطيع أي كتاب علمي أو فلسفي أو أكاديمي أن يقدمها لي.
فجرّبوا، جرّبوا كل شيء متاح وصحيح — خصوصاً الأشياء المختلفة والغريبة عنكم، ما دامت أشياء إيجابية فجرّبوها. فالتجربة خير برهان.
👇 انتهى الموضوع رسالة اخيرة بالأسفل 👇
لا تفوت جديد التحديثات والشروحات!
انضم الآن إلى عائلتنا عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكون أول من يتوصل بكل جديد وحصري.
انضم الآن إلى عائلتنا عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكون أول من يتوصل بكل جديد وحصري.
واتساب
تيليجرام
فيسبوك
يوتيوب
انستجرام
تيك توك
ماسنجر
فايبر
بينتيريست
منصة X
ثريدز
تطبيقنا
نشكركم على دعمكم المستمر، وفي حال واجهتكم أي مشكلة لا تترددوا في مراسلتنا.

عزيزي المشاهد لا تترك الموضوع بدون تعليق وتذكر ان تعليقك يدل عليك فلا تقل الا خيرا :: كلمات قليلة تساعدنا على الاستمرار في خدمتكم ادارة الموقع ... ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )