📁 مشاركات منوعه

مذبحة الألسنة : حين أصبح الخوض في الأعراض فاكهة المجالس الكاتبة : المدرسة سوسن لطيف ثانوية المتميزين للبنين

إن من أعظم الآفة وأشدها خطراً على صفاء المجتمعات وتماسكها، هي آفة التهاون في أعراض الناس. لقد باتت الكلمة الطائشة والهمزة واللمزة تتطاير في المجالس ببساطة وسهولة، وكأنها سلع رخيصة لا تعقب حساباً ولا عقاباً. وما درى هؤلاء أن التهاون في أعراض الآخرين هو "جريمة زمان" حقيقية، تهدد البنيان الأخلاقي للأمة.
مذبحة الألسنة : حين أصبح الخوض في الأعراض فاكهة المجالس الكاتبة : المدرسة سوسن لطيف ثانوية المتميزين للبنين 


خطورة الاستهانة باللسان في الميزان الإلهي

إن الخوض في الأعراض بالزيف والبهتان، أو نقل ما لا علم للإنسان به، ليس أمراً هيناً عند الله عز وجل، بل هو من الكبائر التي توعد الله أصحابها أشد الوعيد. وقد صور القرآن الكريم هذه الخطيئة بأبلغ تعبير لتحذير النفوس من الاستخفاف بها، يقول تعالى في محكم كتابه:
(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ) [سورة النور].
كما نهى المولى سبحانه وتعالى أشد النهي عن تتبع العورات واغتياب الناس، وضرب مثلاً منفرداً يعافه كل ذي فطرة سليمة، فقال جل علاه:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعضُّكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) [سورة الحجرات].
صيانة العرض وحفظ اللسان في مرآة الشعر والحكمة
لقد تنبه الشعراء والحكماء عبر العصور إلى خطورة طعان الألسنة، فبينوا أن جرح اللسان أعمق وأبقى أثراً من طعان السيوف والرماح، فبينما تلتئم جراحات الأبدان، تظل جراحات الكلمات والطعن في الأعراض نازفة في الذاكرة والنفوس.
وقد قيل في حفظ اللسان وصيانة أعراض الناس عن عوراتهم:
لسانُك لا تذكرْ به عورةَ امرئٍ ... فكلُّك عوراتٌ وللناسِ ألسنُ
وعيناك إن أبدت إليك معايباً ... فقل يا عيني للناسِ أعيُنُ
فالعرض الشريف والسمعة الطيبة هما بمثابة الثوب النقي والرفيع للإنسان؛ متى ما تلطخ أو مُزق بالبهتان والثرثرة، عُسر تداركه والتئامه. لذا، فإن العاقل هو من شغل عيبه عن عيوب الناس، وجعل لسانه مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، مدركاً أن كل ما ينطق به الإنسان مكتوبٌ عليه، ومسؤولٌ عنه يوم القيامة.
معلومات مصدر المقال 

الكاتبة : المدرسة سوسن لطيف / ثانوية المتميزين للبنين
👇 انتهى الموضوع رسالة اخيرة بالأسفل 👇
لا تفوت جديد التحديثات والشروحات!
انضم الآن إلى عائلتنا عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكون أول من يتوصل بكل جديد وحصري.
واتساب
انضم الآن
تيليجرام
انضم الآن
فيسبوك
متابعة
يوتيوب
اشتراك
انستجرام
متابعة
تيك توك
متابعة
ماسنجر
انضم
فايبر
انضم
بينتيريست
متابعة
منصة X
متابعة
ثريدز
متابعة
تطبيقنا
تحميل
نشكركم على دعمكم المستمر، وفي حال واجهتكم أي مشكلة لا تترددوا في مراسلتنا.
تعليقات