📁 مشاركات منوعه

مهداة الى ست رنا غازي متعب قصة حين هدأ النهار تفتحت الكاتبة : المدرسة سوسن لطيف ثانوية المتميزين للبنين

كانت هناك حديقةٌ واسعة تتوسط قصر الملك القاسي قزرخون، تحيط بها أسوارٌ عالية، وتتناثر فيها الأشجار والزهور بألوانٍ مختلفة. وكانت الحديقة أحبَّ الأماكن إلى الملك، ففيها كان يختلي بنفسه بعيدًا عن ضجيج القصر، ويترك لعينيه متسعًا من الهدوء، حتى وإن كان قلبه لا يعرف الهدوء.

قصة حين هدأ النهار تفتحت

حين هدأ النهار تفتحت

عُرف قزرخون بقسوته الشديدة في تطبيق قوانين مملكته، وكان يفرضها بصرامةٍ لا تسمح لأحدٍ بالتراجع أو الاعتراض. لم يكن يتهاون مع من يخالف أوامره، حتى أصبح الناس يخشون غضبه أكثر مما يرجون رحمته.
وفي أحد الأيام، عاد فلاح القصر من إحدى القرى يحمل مجموعةً جديدة من الزهور ليزرعها في الحديقة. كانت بينها زهرةٌ غريبة لم يرَ مثلها من قبل، ذات أوراقٍ متعددة الألوان، تجمع بين الأحمر والأصفر والأبيض والماروني والوردي.
أعجب الفلاح بجمالها، فاختار لها اسمًا يليق بها:
«زهرة الأمل».
لكنه لم يكن يعلم أن هذه الزهرة تخفي سرًا عجيبًا؛ فهي لا تتفتح مع شروق الشمس كمعظم الزهور، ولا في الليل كغيرها، وإنما تنتظر حتى يهدأ النهار وتخف حركة المكان، ثم تبدأ أوراقها بالانفتاح واحدةً تلو الأخرى.
ومرت الأيام، ولم يلاحظ أحدٌ سرها.
وفي عصر أحد الأيام، كان الملك قزرخون يسير في حديقته كعادته. كانت معظم الزهور مغلقة؛ فمنها ما يتفتح صباحًا، ومنها ما يزهر ليلًا.
كان الملك يحمل هموم مملكته على كتفيه، وكثيرًا ما كان يشكو للزهور تعبه وحيرته.
فكان يقول في نفسه:
— لو تراخيتُ في تطبيق قوانيني، انقلبت السفينة بما فيها ضدي.
ولم تكن قسوته كلها نابعةً من رغبته وحده؛ فقد كان ينفذ أيضًا تعليمات والده الذي ربّاه على أن الحاكم لا ينبغي أن يُظهر ضعفًا، وأن الشدة وحدها قادرة على إبقاء المملكة تحت السيطرة.
وبينما كان غارقًا في أفكاره، لمح شيئًا لم يألفه من قبل.
توقف.
كانت زهرة الأمل قد بدأت تتفتح.
اقترب منها ببطء، وحدق فيها طويلًا.
كانت أوراقها تتفتح أمام عينيه، ويظهر من بينها لونٌ بعد آخر، حتى بدت وكأن لوحةً من الألوان قد اختارت أن تستقر بين أغصانها.
قال الملك بدهشة:
— ما هذه؟
ثم اقترب أكثر، ولمس إحدى أوراقها بحذر.
— كيف يمكن لزهرة واحدة أن تحمل كل هذه الألوان؟
ظل صامتًا لحظات، ثم قال:
— نعم، إن الله يخلق ما يشاء... ولكنني لم أرَ زهرةً كهذه من قبل. أهي من صنع الإنسان؟ أم أن في خلقها سرًا لا أعرفه؟
ثم التفت إلى خادمه وقال:
— اذهب وأحضر لي الفلاح المسؤول عن الحديقة حالًا. أريد أن أعرف سر هذه الزهرة.
أسرع الخادم لتنفيذ الأمر، وبعد قليل حضر الفلاح وقد بدا عليه الخوف.
انحنى أمام الملك وقال:
— أمرتني يا مولاي؟
قال الملك:
— من أين جاءت هذه الزهرة؟
نظر الفلاح إليها، ثم قال:
— إنها زهرة الأمل، يا مولاي.
قطّب الملك حاجبيه.
— الأمل؟ ومن أعطاك الحق في أن تسميها بهذا الاسم؟
قال الفلاح:
— أنا يا مولاي. حين رأيتها للمرة الأولى، شعرتُ أنها ليست زهرةً عادية.
سأله الملك:
— ولماذا؟
أجاب الفلاح:
— لأنها لا تتفتح حين تتفتح بقية الزهور.
نظر الملك إليها وقال:
— ومتى تتفتح؟
رفع الفلاح عينيه نحو السماء، ثم قال بهدوء:
— حين يهدأ النهار.
سكت الملك.
ثم قال:
— وماذا تعرف عنها؟
تردد الفلاح قليلًا، ثم قال:
— يا مولاي، إن هذه الزهرة لم تكن زهرةً حقيقية في الأصل، بل كانت، كما سمعت، ملكة قصر الزهور.
اتسعت عينا الملك.
— ملكة؟!
أجاب الفلاح:
— نعم يا مولاي. لقد أدهشتني ألوانها عندما رأيتها، فسألت عنها، فسمعت حكايةً عجيبة، ولا أعلم إن كانت حقيقةً أم مجرد قصة تناقلها الناس.
ثم تابع:
— كانت الملكة فائقة الجمال، بليغة الأسلوب، ناعمة الصوت، حسنة الأخلاق، وكان في خدمتها شابٌّ يعمل لديها. أحبها ذلك الشاب حبًا شديدًا، لكنه كان يعلم أن الفارق الطبقي بينهما يمنعه من الوصول إليها وتحقيق ما يصبو إليه.
كان الشاب يمتلك صوتًا جميلًا في الغناء، حتى إن الجميع كانوا يرغبون في الاستماع إليه عندما يجتمعون خلف القصر. وفي إحدى المرات، سمعته الملكة، فأعجبت بجمال صوته، وقرّبته منها وجعلته خادمها المقرب.
ومنذ ذلك الوقت، ازداد حبه لها؛ فقد رأى عن قرب جمال أخلاقها ورقتها وحسن معاملتها، فتحول إعجابه إلى عشقٍ شديد.
لكنه بدل أن يصبر على قدره، قرر أن يستخدم السحر ليجعل الملكة تقبله شريكًا لها.
فتوجه إلى ساحرٍ معروف يعيش في جبال بعيدة تُسمى جبال الجن، وكان الناس يقولون إن هذا الساحر يستطيع أن يحقق لكل امرئ ما يريد، لكن بشرط أن يأخذ منه شيئًا يفتقد إليه.
وعندما وصل الخادم إلى الساحر، أخبره بما يريد.
فقال الساحر:
— سأحقق لك ما تطلب، ولكن بشرط... أعطني صوتك، وخذ صوتي.
تردد الخادم، فقد كان يعرف أن صوته الجميل هو أكثر ما أحبته الملكة فيه، أما صوت الساحر فكان مزعجًا ينفر منه كل من يسمعه.
فقال الخادم:
— وكيف أتحدث إلى الملكة بصوتك المزعج؟ ستعرف أنني لست صاحب الصوت الذي أحبته، وستدرك أن شيئًا قد تغير، وربما تنفر مني وتهرب بعيدًا عني.
ثم فكر طويلًا، وقال:
— لا أريد صوتك بدلًا من صوتي. خذ صوتي، ولا تمنحني صوتًا بديلًا عنه. اجعلني صامتًا، فهذا أفضل من أن أمتلك صوتك فتهرب الملكة مني بسبب هذا الصوت.
انزعج الساحر من كلامه، لكنه طمع في الحصول على صوت الخادم الجميل، فوافق على طلبه.
وبالفعل، أخذ الساحر صوت الخادم، وأصبح الشاب عاجزًا عن الكلام، ثم منحه شرابًا يحتوي على خلطة سحرية وقال له:
— اجعل الملكة تشرب هذا الشراب، وعندما يدخل جسدها، لن ترى في حياتها رجلًا غيرك، وستقبلك شريكًا لها.
عاد الخادم إلى القصر، وانتظر الفرصة المناسبة حتى قدم الشراب للملكة.
شربت الملكة نصفه، لكنها لم تكمل الكأس.
وفي اللحظة التي وضعت فيها الكأس جانبًا، بدأ السحر يعمل بطريقة لم يتوقعها أحد.
لم تفقد الملكة بصيرتها تمامًا، ولم تصبح أسيرةً للخادم كما أراد، بل أخذ جسدها يتحول شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت زهرةً متعددة الألوان.
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الملكة تظهر في هيئة زهرة خلال المساء، وعندما تسمع زقزقة العصافير في المساء، تعود إلى صورتها البشرية لبعض الوقت.
لكن السحر كان له موعدٌ خاص.
ففي منتصف شهر أيلول، يضعف أثره، وتصبح الفرصة سانحة لعودة الملكة إلى صورتها الحقيقية.



قال الفلاح:
— ولهذا يا مولاي، علينا أن ننتظر خمسة أيام فقط لنرى إن كانت هذه الحكاية حقيقة أم مجرد أسطورة.
نظر الملك إلى الفلاح مستغربًا، ثم قال:
— نحن فعلًا في الشهر التاسع، ولم يبقَ سوى خمسة أيام! ولكن إن كنت تسخر مني، فلن يكون لهذا الرأس عنقٌ بعد خمسة أيام.
ارتجف الفلاح، وقال:
— أنا يا مولاي لا أعلم إن كانت القصة حقيقة أم لا. لقد سمعتها ممن سبقوني، ولا أملك دليلًا عليها، لكن الله يعلم مقدار رغبتي في تحقيق ما تتمناه، ولذلك نقلتها إليك كما سمعتها.
ظل الملك صامتًا، ونظر طويلًا إلى زهرة الأمل.
ثم قال:
— إذن سننتظر خمسة أيام.
مرت الأيام، والملك قزرخون يراقب من نافذة قصره زهرة الأمل، منتظرًا أن يحدث ما أخبره به الفلاح. لكنه كان يراها تتفتح في أوقات مختلفة، دون موعد ثابت، حتى بدأ الشك يتسلل إلى نفسه.
ومع مرور الأيام، جاء اليوم الخامس.
استدعى الملك حارسه الشخصي وقال له:
— أريدك أن تراقب زهرة الأمل بنفسك. لا تغفل عنها لحظة، وأخبرني فورًا إذا لاحظت أي شيء غريب.
أجاب الحارس:
— أمرك يا مولاي.
ذهب الحارس إلى الحديقة، وبقي يراقب الزهرة عن كثب.
مرت ساعة...
ثم ساعتان...
ثم توالت الساعات، والزهرة ساكنة في مكانها، لا تتحرك منها ورقة واحدة.
بدأ الحارس يظن أن حكاية الفلاح لم تكن سوى وهم، وأن الملك قد انتظر خمسة أيام بلا جدوى.
لكن فجأة...
تحركت إحدى الأوراق الملونة.
توقف الحارس عن التنفس للحظة.
ثم تحركت ورقة ثانية...
وثالثة...
وبدأت الأوراق الملونة تتفتح واحدةً تلو الأخرى، وكأن قوةً خفية تدفعها إلى الانفتاح.
اتسعت عينا الحارس، ولم ينتظر أكثر.
اندفع مسرعًا نحو غرفة الملك، وطرق الباب بقوة.
— من هناك؟!
— أنا يا مولاي!
— ادخل!
فتح الحارس الباب، ودخل وهو يلهث.
قال الملك بقلق:
— ماذا حدث؟
قال الحارس:
— زهرة الأمل... إنها تتحرك يا مولاي!
نهض الملك من مكانه كأن صاعقةً أصابته.
— ماذا تقول؟!
— الأوراق بدأت تتفتح واحدةً تلو الأخرى، كما أخبرك الفلاح!
لم ينتظر الملك سماع المزيد.
اندفع نحو الحديقة، والحارس خلفه.
وما إن وصل إلى المكان حتى توقف فجأة.
لقد رأى شيئًا لم تره عيناه طوال حياته.
كانت أوراق الزهرة الملونة قد انفتحت بالكامل، وفي وسطها كانت فتاةٌ شابة تحاول استعادة شكلها الطبيعي.
كانت جميلةً جمالًا لم يرَ الملك مثله من قبل؛ شعرها ينسدل حول وجهها، وملامحها تحمل شيئًا من الرقة والهيبة، وكأنها لم تكن فتاةً عادية، بل خرجت للتو من عالمٍ آخر.
كانت تحاول تحريك يديها وقدميها، وكأن جسدها لم يعتد بعد على هيئته الجديدة.
مرت لحظات، وكانت زهرة الأمل، التي عرفت الملك أن اسمها الملكة رنا، قد بدأت تتكيف مع وضعها الجديد، وتحاول استيعاب ما حدث لها بعد سنوات طويلة قضتها أسيرةً للسحر.
نظرت إلى الملك وقالت:
— من أنت؟ وكيف وجدتني؟ وكيف رأيت ما حدث لي؟ إن الذي يراني لا يستطيع أن يعيش بعدها... فكيف بقيت روحك في جسدك؟
نظر إليها الملك باستغراب، وقال:
— ولماذا تخرج روحي من جسدي؟
أجابته رنا:
— لأن من شروط لعنة الساحر أن يموت كل من يراني، حتى يبقى سحره قائمًا إلى الأبد. لكن ما حدث الآن غريب جدًا... وهذا لا يحدث، كما سمعت من خادمي الذي جلب لي لعنة الساحر، إلا إذا انتهى مفعول السحر.
تأملها الملك، ثم قال:
— وهل تعتقدين أن السحر قد انتهى فعلًا؟ أليس من المنطق أن تعودي إلى ما كنتِ عليه؟
نظرت إليه رنا طويلًا، لكنها لم تجبه.
ثم بدأت تنظف نفسها من بقايا الأوراق التي كانت تحيط بها.
راقبها الملك لحظات، ثم قال:
— هل تسمحين لي بسؤال؟
نظرت إليه وهزت رأسها بالموافقة.
قال:
— لماذا كانت أوراقك متعددة الألوان؟
ضحكت رنا ضحكةً خفيفة، وقالت:
— لأنهن أخواتي الصغيرات.
نظر إليها الملك باستغراب.
فأكملت:
— لقد شربن من الشراب الذي جلبه لي الخادم، ولذلك تحولت كل واحدة منهن إلى لون مختلف.
بقي الملك صامتًا للحظات، ثم قال:
— ألا نستطيع فك هذا السحر كليًا حتى تعودي كما كنتِ؟
ما إن سمعت رنا كلماته حتى شعرت بدقات قلبها تتسارع.
وفي اللحظة نفسها، كان قلب الملك يخفق هو الآخر، وكأن دقاته تحمل كلمات لم يجرؤ لسانه على قولها:
لا أريدك أن تعودي زهرةً في حديقة، بل أريدك أن تكوني زهرة قلبي ومملكتي.
تبادلا النظرات.
وفجأةً، تسلل الخجل إلى وجهيهما، وساد بينهما صمتٌ لم يكن يحتاج إلى كلمات.
لكن...
فجأةً تغيّر كل شيء.
تجمعت في السماء سحابةٌ سوداء كثيفة، وبدأت تحيط بالقصر وحده، وكأنها لعنةٌ قديمة عادت لتطالب بثمنها.
ارتعدت الأرض تحت أقدامهما.
ثم دوّت الصاعقة الأولى!
ومن بين السحابة السوداء ظهرت هيئةٌ مخيفة، كأنها شبحٌ خرج من أعماق الظلام، ومد يده محاولًا الإمساك بعنق الملك.
تراجع الملك خطوة، ثم سحب سيفه بسرعة واستعد للمواجهة.
صرخت رنا:
— احذر!
اندفع المخلوق نحوه، وبدأ بينهما قتالٌ عنيف. كان الشبح يتحرك بسرعة مخيفة، وكلما اقترب من الملك دوّت صاعقةٌ جديدة في المكان.
لكن الملك لم يتراجع.
ظل يقاوم بكل قوته، حتى استطاع في لحظة حاسمة أن يوجه ضربةً قوية نحو الصاعقة التي انطلقت من جسد المخلوق.
انفجرت الصاعقة في الهواء، وسقط المخلوق أرضًا.
وعندما انكشف عنه الظلام، ظهر جسده الغريب بوضوح؛ نصفه إنسان، ونصفه الآخر سحلية.
لم يتردد الملك.
اندفع نحوه، وقطع رأس السحلية بضربةٍ واحدة، ثم غمد سيفه في جسده ليتأكد من موته.
وفجأة...
تلاشت السحابة السوداء.
وعادت السماء صافية، تتلألأ فيها النجوم، وكأن شيئًا لم يحدث.
ساد الهدوء المكان.
نظر الملك إلى السماء، ثم إلى رنا.
لكن شيئًا آخر كان يحدث أمام عينيه.
بدأت زهرة الأمل تتلاشى تدريجيًا، وكأن آخر خيطٍ من اللعنة قد انقطع.
اختفت أوراقها الملونة، ولم تعد زهرةً بعد الآن.
وبدأت هيئة امرأةٍ تظهر مكانها.
كانت رنا.
لكنها لم تعد ملكةً مسحورةً تختبئ داخل زهرة.
لقد ظهرت كامرأةٍ حرة، لا تحمل من لعنة الساحر سوى ماضٍ طويلٍ ترك أثره في ذاكرتها وقلبها.
وبالرغم مما كانت تحمله رنا من ذاكرةٍ مؤلمة، وما تركته سنوات السحر واللعنة في روحها من آثار، استطاع الملك قزرخون أن يغيّر نظرتها إلى الحياة.
اقترب منها ذات يوم، وقال:
— يا رنا، لقد عشتِ طويلًا خلف أوراق زهرة، وأسيرةَ لعنةٍ لم تختاريها. أما الآن، فأنا أريد منكِ أن تختاري بنفسك.
نظرت إليه بصمت.
فأكمل:
— أريدكِ أن تكوني زهرتي الدائمة في بستاني الملكي، لا كامرأةٍ أسيرة، بل كملكةٍ تجلس إلى جانبي.
لم تكن رنا تتوقع أن تسمع مثل هذه الكلمات من ملكٍ عُرف بقسوته، لكنها شعرت أن الرجل الذي يقف أمامها لم يعد ذلك الملك الذي كانت تخشاه الحكايات.
وهكذا، تحققت لعنة الساحر بطريقة لم تخطر في باله يومًا.
فقد أراد أن يستخدم السحر ليزرع التعلق في قلب إنسان، وأن يحوّل المحبة إلى قيد، لكنه دون أن يعلم ترك خلف لعنته فائدةً خفية؛ فقد قادت الأحداث إلى لقاء شخصين لم يكن أحدهما يتخيل يومًا أنه سيلتقي بالآخر.
ومن بين الخوف والسحر والحديقة، وُلدت محبةٌ صادقة، ثم تحولت المحبة إلى مودة، والمودة إلى عهدٍ جمع قلبين لم يكن بينهما في يومٍ من الأيام طريقٌ للقاء.
وعاش قزرخون ورنا أروع قصة حب عرفتها المملكة؛ قصة لم تحفظها كتب العشاق، ولم تروها ألسنة الشعراء، وإنما حفظتها زهور حديقة الملك الذي كان غاضبًا وقاسيًا.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد زهرة الأمل زهرةً تُرى في المساء فقط...
بل أصبحت رمزًا لحقيقةٍ واحدة:
قد يولد الأمل في أكثر الأماكن قسوة، وقد تتحول اللعنة التي أراد بها أحدهم الشر إلى بابٍ يقود إلى الخير.
وهكذا...
حين هدأ النهار، تفتحت زهرة الأمل. 🌹
معلومات مصدر القصة 

الكاتبة : المدرسة سوسن لطيف / ثانوية المتميزين للبنين
👇 انتهى الموضوع رسالة اخيرة بالأسفل 👇
لا تفوت جديد التحديثات والشروحات!
انضم الآن إلى عائلتنا عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكون أول من يتوصل بكل جديد وحصري.
واتساب
انضم الآن
تيليجرام
انضم الآن
فيسبوك
متابعة
يوتيوب
اشتراك
انستجرام
متابعة
تيك توك
متابعة
ماسنجر
انضم
فايبر
انضم
بينتيريست
متابعة
منصة X
متابعة
ثريدز
متابعة
تطبيقنا
تحميل
نشكركم على دعمكم المستمر، وفي حال واجهتكم أي مشكلة لا تترددوا في مراسلتنا.
تعليقات